المحقق الحلي

5

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي )

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اللّهم إنّي أحمدك حمدا يقلّ في انتشاره حمد كلّ حامد ، ويضمحلّ باشتهاره جحد كلّ جاحد ويفلّ بغراره حسد كلّ حاسد ، ويحلّ باعتباره عقد كل كاند ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه ، شهادة أعتدّ بها لدفع الشدائد ، واسترد بها شارد النعم الأوابد ؛ وأصلّي على سيّدنا محمّد ، الهادي إلى أمتن العقائد وأحسن القواعد ، الداعي إلى أنجح المقاصد وأرجح الفوائد ؛ وعلى آله الغر الأماجد ، المقدمين على الأقارب والأباعد ، المؤيدين في المصادر والموارد ، صلاة تسمع كل غائب وشاهد ، وتقمع كل شيطان مارد . وبعد فإن رعاية الايمان توجب قضاء حق الاخوان ، والرغبة في الثواب تبعث على مقابلة السؤال بالجواب ؛ ومن الأصحاب من عرفت الايمان من شأنه واستبنت الصلاح على صفحات وجهه ونفحات لسانه ، سألني أن أملي عليه مختصرا في الأحكام ، متضمنا لرءوس مسائل الحلال والحرام ، يكون كالمفتي الذي يصدر عنه أو الكنز الذي ينفق منه . فابتدأت مستعينا باللّه ومتوكلا عليه ، فليس القوة إلّا به ، ولا المرجع إلّا إليه ، وهو مبني على أقسام أربعة :